مرتضى الزبيدي
561
تاج العروس
أو يُخالِطهُ حَرِيرٌ ، وقيل : هي من ثيابِ اليمنِ قلت : وهو المشهورُ الآن بالمضف ، وفي الحديث " أهْدَي إليهِ أُكيْدرُ دُوَمَةَ حُلةً سِيَرَاءَ " قال ابنُ الأثيرِ : هو نَوعٌ من البُرُودِ يُخالِطه حَريرٌ كالسُّيورِ ، وهي فُعَلاءُ من السَّيْرِ القِدِّ ، قال هكذا رُوِىَ على هذه الِّصفة ، قال : قال بعضُ المتأَخِّرينَ : إنما هو على الإِضافةِ ، واحتجّ بأن سيبويه قال : لم يأتِ فِعَلاءُ صِفةً لكن اسماً ، وشرحَ السِّيَراءَ : بالحرير ( 1 ) الصافي ، ومعناه حلة حَريرٍ ، وفي الحديثِ " أَعْطَى عَلِيَّا بُرْداً [ سِيَرَاءَ ] ( 2 ) وقالَ : اجْعَلْهُ خُمُراً " وفي حديثِ عُمَر " رَأَى حُلَّةً سِيَرَاءَ تُباعُ " . والسِّيَرَاءُ : الذَّهَبُ ، وقيل : هو الذَّهبُ الصافِي الخَالِصُ . قال الفَراءُ : السِّيَرَاءُ : نَبْتٌ ، ولم يَصِفْه الدِّينَوَرِيّ ، وقيل : هو يُشبهُ الخُلةَ ( 3 ) ، كذا في التكلمة . وهي أيضاً القِرْفةُ اللاَّزِقَةُ بالنّواةِ . واستعاره الشاعرُ للخِلبِ ، وهو حِجَابُ القَلْبِ فقال : نَجَّى امْرأًَ من مَحَلِّ السَّوْءِ أنّ لهُ * في القَلْبِ من سِيَرَاءِ القَلْبِ نِبْرَاساَ والسِّيَراءُ : جَرِيدةَ من جَرَائِدِ النَّخْلَةِ . والسَّيِّرَانُ ( 4 ) ، بالكسر الياءِ المُشَدَّدةِ : ع جاءَ ذِكره في الشِّعْر . وصُقْعٌ بالعِرَاقِ ، بين واسِطَ وفَمِ النيل ، وأهلُ السوادِ يُحِيلُون اسمَه . وسِيرَوَانُ ، بالكسر وفتح الراءِ : كُورَةُ ما سَبَذَانَ ، مُحَرَّكةً ، أو كورَةٌ بجَنْبِهَا ، وقال الصاغاني : بالجَبَل . وسِيرَوَانُ : ة ، بمِصْرَ ، منها أبو علي أحمدُ بنُ إبراهيمَ بنِ مُعاذٍ السَّيرَوَانِي ، سكنَ نسفَ ، ومات بها سنة 329 ، عن إسحاقَ بن إبراهيمَ الدَّبَرِي وعلي بن المُبَاركِ الصَّاغاني ، والذي ذكره ياقوت أن أبا عَلِي هذا من قريةٍ بِنَسَفَ ، ولم أجد سِيرَوَانَ في القُرَى المِصْريّة ، مع كثرةِ تَتَبُّعي في مظانِّها . وسِيرَوَانُ : ع ، بفارِس . وسِيرَوَانُ : ع ، قَرْبَ الرَّيِّ ، كذا في معجم ياقوت . وسارُ الشَّيْءِ : سائِرُةُ ، أي جَميعه ، وهما لُغتان ، قال أبو ذُؤَيْبٍ يَصفُ ظَبْيَة : وسَوَّدَ ماءُ المَرْدِ فَاهَا فَلَوْنُه * كَلَوْنِ النَّئُورِ وهي أدْماءُ سارُها أي سائِرُها ، قد ذُكرَ في س ر ا ، ومر هناك تفصيلُ القَولينِ . ومن المَجاز : سيرَ الجُلَّ عن الفَرَسِ : نَزَعَه " وأَلْقاه عنه ( 5 ) . وسَيَّرَ المَثلَ : جَعَله سائِراً شائِعاً في الناس ، وكذلك الكلامَ ، وبقال : هذا مثلٌ سائرٌ ، وقد سَيِّرَ أَمْثَالاً سائِرَةً ، وهو مَجَاز . وسَيَّرَ سَيرَةً ، بالكسر : جاءَ بأحادِيثِ الأَوائِلِ أَو حَدَّثَ بها . قال شيخنا : والسِّيرَةُ النَّبَوِيَّة ، وكُتُبُ السيرِ ، مأخوذةٌ من السَّيرةِ بمعنى الطَّرِيقَةِ ، وأُدْخِلَ فيها الغَزَواتُ وغير ذلك . إِلْحَاقاً أَو تأْوِيلاً . وسَيَّرَت المَرْأَةُ خَِضابَها : خَطَّطَتْه ، أي جَعَلْته خُطُوطاً ، كالسُّيُورِ وأنشد الزَّمَخْشَرِي لابن مُقْبِلٍ : وأَشْنَبَ تَجْلُوه بِعُودِ أَراكَةٍ * ورَخْصاً علَتْه بالخِضَابِ مُسَيَّرَاَ والمُسَيَّر ، كمُعَظَّم : ثَوْبٌ فيه خُطُوطٌ تُعمَلُ من القزِّ ، كالسُّيُوِر .
--> ( 1 ) عن النهاية وبالأصل " الحرير " . ( 2 ) زيادة عن النهاية . ( 3 ) الخلة بالضم شجرة شاكة ، ومن العرفج ، قاموس . ( 4 ) في معجم البلدان : السيرين بلفظ التثنية ، ولا أدري حكمه هكذا وجدته . قال الأحوص بن محمد : أقول لعمرو وهو يلحى على الصبا * ونحن بأعلى السيرين نسير وأورد أيضا قبله السيران . . . قال وأهل السواد يحيلون اسمه ، لعله ما أوردناه عنه قبله . ( 5 ) لفظ الأساس : سيرت الجل عن الدابة : ألقيته .